الشيخ محمد تقي التستري

40

قاموس الرجال

« كوفي ، ثقة » واستظهر الوحيد من الوجيزة اتّحاده مع الورّاق ، مع أنّه لم يذكر إلّا الورّاق وسكت عن هذا . أقول : استظهاره صحيح من حيث إنّ الوجيزة ملتزم بذكر غير المهملين بالخصوص ، فعدم ذكره لهذا لو لم يكن غفلة لا بدّ أن يكون لاعتقاد الاتّحاد . وكيف كان : فلا وجه له وإن استقر به الوسيط أيضا ، فأين صنعة الورّاق من حرفة النخّاس ؟ لكن لا يبعد اتّحاده مع عبّاس النجاشي - الآتي - للقرب الخطّي بين النخّاس والنجاشي . [ 3917 ] عبّاس بن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : روى العيون ونصّ رضا الكافي عن الكاظم - عليه السّلام - في كتاب وصيّته هكذا : وليس لأحد من سلطان وغيره أن يفضّ كتابي هذا الّذي ختمت عليه الأسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقرّبين وجماعة المرسلين والمؤمنين ( إلى أن قال ) فلمّا مضى موسى - عليه السّلام - قدّمه إخوته إلى الطلحي القاضي ، فقال العبّاس بن موسى : أصلحك اللّه ! إنّ في أسفل هذا الكتاب كنزا وجوهرا يريد أن يحتجبه ويأخذه دوننا ، ولم يدع أبونا - رحمه اللّه - شيئا إلّا ألجأه إليه وتركنا عالة ؛ ولولا أني أكفّ نفسي لأخبرتك بشيء على رؤوس الملأ . فوثب إليه إبراهيم بن محمّد ، فقال : إذن واللّه تخبر بما لا نقبله منك ولا نصدّقك عليه ، ثمّ تكون عندنا ملوما مدحورا نعرفك بالكذب صغيرا وكبيرا ! وكان أبوك أعرف بك لو كان فيك خير ، وإن كان أبوك لعارفا بك في الظاهر والباطن وما كان ليأمنك على تمرتين . ثمّ وثب إليه إسحاق بن جعفر - عمّه - فأخذ بتلبيبه فقال له : إنّك لسفيه ضعيف أحمق ! هذا مع ما كان منك بالأمس ؛ وأعانه القوم أجمعون . فقال أبو عمران القاضي لعليّ - عليه السّلام - : قم يا أبا الحسن حسبي